الخميس، 23 مايو 2013

سيناء ( أرض الفيروز )

- شبه جزيرة سيناء صحراوية في مصر بين البحر المتوسط وخليج السويس وقناة السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة. تربط أفريقيا بآسيا عبر الحد المشترك مع فلسطين شرقا. ويحدها من الشرق فالق الوادي المتصدع الممتد من كينيا عبر القرن الأفريقي إلى جبال طوروس بتركيا.
هناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة "سيناء "، فقد ذكر البعض أن معناها " الحجر " وقد أطلقت علي سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة " توشريت " أي أرض الجدب والعراء، وعرفت في التوراه باسم "حوريب"، أي الخراب. لكن المتفق عليه أن اسم سيناء، الذي أطلق علي الجزء الجنوبي من سيناء، مشتق من اسم الإله "سين " إله القمر في بابل القديمة حيث انتشرت عبادته في غرب آسيا وكان من بينها فلسطين، ثم وفقوا بينه وبين الإله " تحوت " إله القمر المصري الذي كان له شأن عظيم في سيناء وكانت عبادته منتشرة فيها. ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح لنا أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء، ولكن يشار إليها أحياناً بكلمة " بياوو" أي المناجم أو " بيا " فقط أي " المنجم "، وفي المصادر المصرية الآخري من عصر الدولة الحديثة يشار إلي سيناء باسم " خاست مفكات " وأحياناً "دومفكات" أي "مدرجات الفيروز".وقد ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتي تمكن فليندرز بتري ‏ عام 1905 من اكتشاف اثني عشر نقشا عرفت " بالنقوش السينائية "، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزا حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات جاردنر من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوي كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء.
- وتدل آثار سيناء القديمة علي وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس الذي يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالاً فيمر علي تل الحي ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية، ومن قطية يتجه إلي العريش، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثارو، ومكانها الآن " تل أبو سيفة "، وحصن "بوتو" سيتي الذي أنشأه الملك سيتي الأول، الذي يقع الآن في منطقة قطية.
وخلال العصرين اليوناني والروماني استمرت سيناء تلعب دورها التاريخي، فنشأت بينها وبين العديد من المدن التي سارت علي نمط المدن اليونانية علاقات تجارية، والتي كان أشهرها هي مدينة البتراء الواقعة في الأردن اليوم، وهي مدينة حجرية حصينة في وادي موسى، كانت مركزا للحضارة النبطية التي نسبت إلي سكانها من الأنباط، وهناك خلاف كبير حول أصل الأنباط، والمرجح أنهم من أصول عربية نزحت من الحجاز، لأن أسماء بعض ملوكهم كانت أسماء عربية كالحارث وعبادة ومالك. وقد استخدم النبطيون طرق التجارة، وعدنوا الفيروز في وادي المغارة والنحاس في وادي النصب، وكانوا يزورون الأماكن المقدسة في جبلي موسى وسربال، كما سكن رهبان من البتراء دير سانت كاترين في صدر العصر المسيحي، وكانت أبرشية فيران قبل بناء الدير تابعة لأبرشية البتراء.
كان الفتح الإسلامي مشجعا لبعض العناصر البدوية في شبه جزيرة العرب للنزوح إلي سيناء والاستقرار بها مما شجع علي انتشار الإسلام بين سكانها، وقد اعتبرتها بعض هذه العناصر نقطة وثوب إلي شمال إفريقيا فاستقر بعضها بمصر بينما نزح البعض الآخر إلي بلاد المغرب. فكانت سيناء أحد أهم المعابر البشرية خلال القرون الأولي من الفتح الإسلامي. وهذه الهجرات التي عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامي أخذت تزداد علي سيناء خلال العصرين الأموي والعباسي، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر الطولونيين، نتيجة انهيار النفوذ العربي خلال العصر العباسي الثاني، وتزايد نفوذ عناصر أخرى كالفرس والأتراك.
بدأت مصر مع بداية القرن التاسع عشر أحداثا جديدة مع تولي محمد علي حكم مصر عام 1805، وكان أهمها إنشائه لمحافظة العريش عام 1810 ضمن التشكيلات الإدارية التي وضعها في هذا العام، والتي كانت تمثل أول شكل إداري منظم في سيناء في العصر الحديث، ولها اختصاصات وحدود إدارية، ووضع تحت تصرف محافظ العريش قوة عسكرية لحماية حدود مصر الشرقية، وقوة نظامية لحماية الأمن داخل المدينة. كما أنشأت نقطة جمركية ونقطة للحجر الصحي (كورنتينة) بالعريش. أما الطور فقد كانت تابعة إدارياً لمحافظة السويس، بينما أدخلت نخل ضمن إدارة القلاع الحجازية التي كانت تتبع قلم الروزنامة بالمالية المصرية.
في عام 1956 قامت كل من إسرائيل وفرنسا وإنجلترا بعمل هجوم منظم علي مصر فيما يسمي بالعدوان الثلاثي علي مصر وقد قامت المقاومة الشعبية باعمال بطوليه لصد الفرنجا والانجليز اما إسرائيل فأخذت سيناء بالكامل ولكن صدر قرارمن مجلس الامن آنذاك برد جميع الأرض المحتله الي مصروعدم شرعية الهجوم علي مصر قامت إسرائيل في 5 يونيو 1967 م بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن· واستطاع جيش مصر برغم فداحة الخسارة أن يعبر هذه المحنة في صموده أمام القوات الإسرائيلية ودخوله حرب الاستنزاف، وفى ذلك الوقت توفى "جمال عبد الناصر" في سبتمبر 1970.
- تولى محمد أنور السادات الحكم بعد جمال عبد الناصر، عمل على تسوية مشاكل الدولة الداخلية وإعداد مصر لخوض حرب لتحرير سيناء. في 6 أكتوبر 1973 في تمام الثانية ظهراً، نفذت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة العربية السورية هجوماً على القوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان. بدأت الحرب على الجبهة المصرية بالضربة الجوية التي شنتها القوات الجوية المصرية ضد القوات الإسرائيلية، وعبرت القوات المصرية إلى الضفة الشرقية ورفعت العلم المصري.
الرئيس أنور السادات دخل في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي لإيجاد فرصة سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، فوافق على معاهدة السلام التي قدمتها إسرائيل (كامب ديفيد) في 26 مارس 1979 بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل في 1977، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء تماما في 25 أبريل 1982 بانسحابها مع الاحتفاظ بشريط طابا الحدودي وإسترجعت الحكومة المصرية هذا الشريط فيما بعد، بناءا على التحكيم الذي تم في محكمة العدل الدولية فيما بعد·

تنقسم شبه جزيرة سيناء إلى محافظتين هما:-
  • شمال سيناء وعاصمتها العريش
  • جنوب سيناء وعاصمتها الطور
وتقع أجزاء من سيناء في نطاق محافظات القنال الثلاثة السويس في الجنوب ،و الاسماعيلية في الوسط ،و بورسعيد في الشمال. وتشتهر سيناء بكثرة مدنها الساحلية ومن أهمها: العريش، شرم الشيخ، دهب، طابا، نويبع، رفح.

وتنقسم الي ثلاث اقسام:
1-القسم الشمالي ويعرف بالسهول الشمالية
2-القسم الأوسط يبلغ مساحة هذا القسم ثلث مساحة سيناء وتظهر في هذا القسم هضبة التيه الجيرية وسميت بهذا الاسم نسبة لخروج اليهود من مصر وتاهوا بعد ذلك في هذه المنطقة 40 سنة وفي جنوبها هضبة العجمة وهي اصغر من هضبة التيه
3-المثلث الناري جنوبي سيناء يتميز بتعدد القمم الجبلية المدببة واهم القمم الجبلية الي تقترب من بعضها قمة جبل سانت كاترين وهي اعلي قمة جبلية في مصر 2600 متر
تحاط سيناء بالمياه من أغلب الجهات فهي تقع بين ثلاثة مياه : البحر المتوسط في الشمال وقناة السويس في الغرب وخليج السويس من الجنوب الغربي  ثم خليج العقبةمن الجنوب الشرقي والشرق .وهكذا تملك سيناء وحدها نحو 30% من سواحل مصر.

السياحة.

- تعتبر سيناء أهم المقاصد السياحية في مصر لما تمتاز به من خصائص طبيعية ودينية وحضارية فريدة وتساهم بنسبة كبيرة في الدخل القومي المصري ويؤم سيناء الكثير من السياح من مختلف أنحاء العالم لاسيما من دول الاتحاد الأوروبي للاستجمام والاستمتاع بطبيعة سيناء حيث الجبال تعانق البحر الأحمر في مشاهد خلابة، كما يمكن زيارة مناطق البدو وهم السكان المحليين في أماكن تجمعهم من خلال رحلات السفاري التي تتم في الصحراء. وتوجد في سيناء والبحر الأحمر عدة منتجعات ومدن سياحية أهمها شرم الشيخ، دهب، رأس سدر، نويبع، طابا، وأيضا دير سانت كاترين ومدينة طور سيناء عاصمة محافظة جنوب سيناء.
- تمتاز سيناء بأنها كانت شاهدة على أهم الأحداث الدينية في الديانات السماوية الثلاثة(اليهودية والمسيحية والاسلام) مثل: خروج بني إسرائيل من مصر ورحلة العائلة المقدسة إلى مصر الفتح الإسلامي لمصر مما جعل لسيناء أهمية في الديانات حتى انها ذكرت في الكتب السماوية الثلاثة (التوراة،الانجيل،القران). وتوجد بسيناء أماكن سياحية دينية يقصدها السكان مثل: دير سانت كاترين بمدينة سانت كاترين وجبل موسى.
- تشتهر شبه جزيرة سيناء بوجود أشهر مراكز الاستشفاء الطبيعية فيها مثل عيون موسى وشواطئ الرمال الغنية بالعناصر المعالجة للامراض الجلدية.

- توجد في سيناء عدد من الموانئ أهمها ميناء العريش وميناء شرم الشيخ وميناء الطور وميناء شرق بورسعيد. و ميناء نوبيع.
توجد بسيناء أهم المطارات المصرية واشهرها مثل مطار شرم الشيخ الدولي الذي يعد أكثر المطارات المصرية ازدحاما بعد مطار القاهرة الدولي كما يوجد مطار العريش الدولي ومطار الطور ومطار سانت كاترين الدولي ومطار طابا الدولي.

- يؤم سيناء الكثير من السياح من مختلف أنحاء العالم لاسيما من دول الاتحاد الأوروبي للاستجمام والاستمتاع بطبيعة سيناء حيث الجبال تعانق البحر الأحمر في مشاهد خلابة، كما يمكن زيارة مناطق البدو وهم السكان المحليين في أماكن تجمعهم من خلال رحلات السفاري التي تتم في الصحراء. وتوجد في سيناء والبحر الأحمر عدة منتجعات ومدن سياحية أهمها شرم الشيخ، الغردقة، دهب، الجونة، رأس سدر، نويبع، طابا، مرسي علم وأيضا دير سانت كاترين ومدينة طور سيناء عاصمة محافظة جنوب سيناء.






















الخميس، 16 مايو 2013

اللواء أركان حرب محمد نجيب ( أول رئيس لجمهوريه مصر العربية)

- سياسي وعسكري مصري، كان أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهوريا بعد أن كان ملكيا بعد قيادته ثورة 23 يوليو الذي انتهت بعزل الملك فاروق. لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (18 يونيو 1953 - 14 نوفمبر 1954) حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعيدا عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة، مع منعه تماما من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، حتى أنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه، وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية، وفي سنواته الأخيرة نسي كثير من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته.أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية. وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصري والشعب المصري. حتي قبل الثورة لدوره البطولي في حرب فلسطين.

- ولد محمد نجيب بالسودان بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم سودانية اسمها «زهرة احمد عثمان»، اسمه بالكامل محمد نجيب يوسف قطب القشلان، يوجد تضارب حول تاريخ ميلاده، حيث أن التاريخ الرسمي لدى التسنين الذي قام به الجيش هو 19 فبراير 1901، وعادة لا يكون دقيقا، أما في مذكراته، فقد ذكر أن أحد كبار عائلته قال له أنه ولد قبل أحد أقربائه بأربعين يوما، وبالحساب وجد أن تاريخه ميلاده هو 7 يوليو 1902.
- تلقى محمد نجيب تعليمه بمدينة ود مدني عام 1905 حيث حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، انتقل والده إلى وادي حلفا عام 1908 فالتحق بالمدرسة الابتدائية هناك، ثم انتقل مع والده عام 1917 لضواحي بلدة وادي مدني بمديرية النيل الأزرق وأكمل تعليمة الابتدائي وحصل على الشهادة الابتدائية فيها، ثم التحق بكلية الغوردون عام 1913.
- يقول محمد نجيب في مذكراته: «كنت طالبا في السنة الثانية بالكلية 1914 وجاء المستر سمبسون، مدرس اللغة الإنجليزية، ليملي علينا قطعة إملاء جاء فيها: أن مصر يحكمها البريطانيون، فلم يعجبني ذلك. وتوقفت عن الكتابة. ونهضت واقفا وقلت له: لا يا سيدي مصر تحتلها بريطانيا فقط ولكنها مستقلة داخليا وتابعة لتركيا، فثار المدرس الإنجليزي وغضب وأصر علي أن أذهب أمامه إلي مكتبه وأمر بجلدي عشر جلدات علي ظهري واستسلمت للعقوبة المؤلمة دون أن أتحرك أو أفتح فمي.
- ذهب إلى مصر حيث حصل على الشهادة الابتدائية المصرية (أثناء دراسته في السنة النهائية بكلية غوردون) وعاد للخرطوم عام 1916.
بعد أن تخرج من الكلية التحق بمعهد الأبحاث الاستوائية لكي يتدرب علي الآلة الكاتبة تمهيدا للعمل كمترجم براتب ثلاثة جنيهات شهريا، وبعد التخرج لم يقتنع بما حققه وأصر علي دخول الكلية الحربية في القاهرة.
التحق بالكلية الحربية في مصر في أبريل عام 1917 وتخرج فيها في 23 يناير 1918، ثم سافر إلى السودان في 19 فبراير 1918 والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده ليبدأ حياته كضابط في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة، ومع قيام ثورة 1919 أصر علي المشاركة فيها علي الرغم من مخالفة ذلك لقواعد الجيش، فيسافر إلي القاهرة ويجلس علي سلالم بيت الأمة حاملا علم مصر وبجواره مجموعة من الضباط الصغار. ثم انتقل إلى سلاح الفرسان في شندي. وفد ألغيت الكتيبة التي يخدم فيها، فانتقل إلى فرقة العربة الغربية بالقاهرة عام 1921.
- حصل على شهادة الكفاءة، ودخل مدرسة البوليس لمدة شهرين، واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، وتخرج وخدم في أقسام عابدين، مصر القديمة، بولاق، حلوان. عاد مرة أخرى إلى السودان عام 1922 مع الفرقة 13 السودانية وخدم في واو وفي بحر الغزال، ثم انتقل إلى وحدة مدافع الماكينة في ملكال.
انتقل بعد ذلك إلى الحرس الملكي بالقاهرة في 28 أبريل 1923، ثم انتقل إلى الفرقة الثامنة بالمعادي بسبب تأييده للمناضلين السودانيين. حصل على شهادة الباكلوريا عام 1923، والتحق بكلية الحقوق، ورقي إلى رتبة ملازم أول عام 1924، وكان يجيد اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والعبرية، ورغم مسؤوليته فقد كان شغوفا بالعلم.
- في عام 1927 كان محمد نجيب أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929 ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931 وبدأ في إعداد رسالة الدكتوراه ولكن طبيعة عمله العسكري، وكثرة تنقلاته حالا دون إتمامها.
- وفي عام 1929 تعلم محمد نجيب درسا من مصطفى النحاس، فقد أصدر الملك فؤاد قراره بحل البرلمان لأن أغلبية أعضائه كانوا من حزب الوفد الذي كان دائم الاصطدام بالملك فتخفى في ملابس خادم نوبي، وقفز فوق سطح منزل مصطفى النحاس، وعرض عليه تدخل الجيش لإجبار الملك على احترام رأي الشعب، لكن النحاس قال له: أنأ أفضل أن يكون الجيش بعيدا عن السياسة، وأن تكون الأمة هي مصدر السلطات، كان درسا هاما تعلم من خلاله الكثير حول ضرورة فصل السلطات واحترام الحياة النيابية الديمقراطية، وهو الدرس الذي أراد تطبيقه بعد ذلك عام 1954.
- رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) في ديسمبر 1931، ونقل إلى السلاح الحدود عام 1934، ثم انتقل إلى العريش. كان ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936 ورقي لرتبة الصاغ (رائد) في 6 مايو 1938، ورفض في تلك العام القيام بتدريبات عسكرية مشتركة مع الإنجليز في مرسى مطروح.
- عقب حادث 4 فبراير 1942 وهو الحادث الذي حاصرت خلاله الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء أو أن يتنازل عن العرش. غضب محمد نجيب وكان وقتها برتبة صاغ (رائد) وذهب إلى حد تقديم استقالته احتجاجا وغضبا لانه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له يمين الولاء، وقد شكر المسؤولون في قصر عابدين مشاعره ورفضوا تسلم استقالته.
- رقي إلى رتبة القائمقام (عقيد) في يونيو 1944، وفي تلك السنة عين حاكما إقليميا لسيناء، وفي عام 1947 كان مسؤولا عن مدافع الماكينه في العريش، ورقي لرتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948.
- اشترك في حرب فلسطين عام 1948 ورغم رتبته الكبيرة فقد كان على رأس صفوف قواته فيها، وجرح 3 مرات وعمل قائدا لللواء الأول، ثم اللواء الثاني فالثالث فالرابع. وتعتبر معركة التبه (86) في دير البلح من أهم المعارك التي اشترك فيها في فلسطين وعددها (21) معركة، حيث أصيب إصابة بالغة كادت أن تودي بحياته.
- عين قائدا لمدرسة الضباط العظام عام 1948، ثم سافر إلى فلسطين، حيث تسلم قيادة اللواء العاشر بالإضافة إلى الرابع مشاة، وعقب عودته عين قائدا لمدرسة الضباط العظام مرة أخرى عام 1949، وعين في العام نفسه مديرا لسلاح الحدود.
- رقي إلى رتبة اللواء في 9 ديسمبر 1950، وأصطدم بالملك فاروق عام 1951 حين طلب منه ترقية حسين سري وكيل سلاح الحدود الذي يرأسه محمد نجيب فرفض ترقيته، فامتعض الملك منه، وقام بتعين حسين سري مديرا لسلاح الحدود بدلا منه، وعين محمد نجيب مديرا لسلاح المشاة.
- انتخب رئيسا لمجلس إدارة نادي الضباط في 1 يناير 1952 بأغلبية الأصوات ولكن الملك فاروق أمر بحل المجلس.
قاد ثورة 23 يوليو 1952 وعرض عليه الملك فاروق منصب وزير الحربية ومنحه رتبة فريق مع مرتب وزير لكنه تنازل عنهم بعد خروج الملك فاروق إلى المنفى.
شكل أول وزارة بعد استقالة علي ماهر باشا عام 1952، تولى رئاسة الجمهورية عام 1953.
أقيل من جميع مناصبه في 14 نوفمبر 1954 ووضع تحت الإقامة الجبرية.

- كانت بداية معرفة محمد نجيب علي المستوي الشعبي، وعلي مستوي الجيش المصري، وكان ذلك أثناء مشاركته في حرب 1948، ورغم رتبته الكبيرة (عميد) كان على رأس صفوف قواته، حيث أصيب في هذه الحرب 7 مرات لم يسجل منها سوي ثلاثة إصابات خطيرة، وكان أخطرها الإصابة الثالثة والأخيرة في معركة «التبه 86 في ديسمبر 1948، حيث أصيب برصاصات أثناء محاولته إنقاذ أحد جنوده عندما تعطلت دباباته، وكانت إصابة نجيب شديدة حيث إستقرت الرصاصات علي بعد عدة سنتيمترات من قلبه، وحينما اختبأ خلف شجرة وجد الدم يتفجر من صدره، وكتب وصيه لأولاده قال فيها «تذكروا يا أبنائي أن أبيكم مات بشرف.وكانت رغبته الأخيرة أن ينتقم من الهزيمة في فلسطين ويجاهد لوحدة وادي النيل»
وعندما تم نقله إلي المستشفى إعتقد الأطباء أنه إستشهد، ودخل اليوزباشي صلاح الدين شريف لإلقاء نظرة الوادع علي جسده فنزع الغطاء وسقطت دمعة علي وجه محمد نجيب وتحققت المعجزة فقد تحركت عيناه فجأة فأدرك الأطباء أنه لا يزال علي قيد الحياة وأسرعوا بإسعافه، وقتها حصل علي نجمة فؤاد العسكرية الأولي تقديرا لشجاعته في هذه المعركة فقد كان أول ضابط مصري يقود ما يربو علي الفيلق بمفرده.
بعد حرب 1948 عاد إلي القاهرة قائدا لمدرسة الضباط العظام، وتيقن أن العدو الرئيسي ليس في فلسطين وإنما الفساد الذي ينخر كالسوس في مصر والذي كان يتمثل في الملك وكبار الضباط والحاشية والإقطاع، وكان يردد دائما أن المعركة الحقيقة في مصر وليست في فلسطين، ولا يتردد أن يقول هذا الكلام أمام من يثق فيهم من الضباط، وفي فترة من الفترات كان الصاغ عبد الحكيم عامر أركان حرب للواء محمد نجيب، ويبدو أن كلام نجيب عن الفساد في القاهرة قد أثر فيه فذهب إلي صديقه جمال عبد الناصر وقال له كما روي عامر لنجيب بعد ذلك: لقد عثرت في اللواء محمد نجيب علي كنز عظيم.
كان جمال عبدالناصر قد شكل تنظيم الضباط الأحرار، وأراد أن يقود التنظيم أحد الضباط الكبار لكي يحصل التنظيم علي تأييد باقي الضباط، وبالفعل عرض عبد الناصر الأمر علي محمد نجيب فوافق علي الفور. يقول ثروت عكاشة – أحد الضباط الأحرار - في كتابه «مذكراتي بين السياسة والثقافة»: «كان اللواء محمد نجيب أحد قادة الجيش المرموقين لأسباب ثلاثة: أولها أخلاقياته الرفيعة، وثانيها ثقافته الواسعة فهو حاصل علي ليسانس الحقوق، وخريج كلية أركان الحرب ويجيد أكثر من لغة ويلم باللغة العبرية، وثالثها شجاعته في حرب فلسطين التي ضرب فيها القدوة لغيره وظفر بإعجاب الضباط كافة في ميدان القتال».
كان اختيار تنظيم الضباط الأحرار لمحمد نجيب سر نجاح التنظيم داخل الجيش، فكان ضباط التنظيم حينما يعرضون علي باقي ضباط الجيش الانضمام إلي الحركة كانوا يسألون من القائد، وعندما يعرفوا أنه اللواء محمد نجيب يسارعون بالانضمام.
ويؤكد اللواء جمال حماد أحد الضباط الأحرار أن الحركة لم تكن لتنجح لولا انضمام اللواء محمد نجيب إليها لما كان له من سمعة طيبة في الجيش، ولما كان منصبه ذو أهمية إذ أن باقي الضباط الأحرار كانوا ذوو رتب صغيرة وغير معروفين.

- يقول محمد نجيب في مذكراته: انتخابات نادي الضباط كانت هي الخطوة الفعالة الأولي في طريق ثورة يوليو. فقبل أنتخابات النادي كانت اللجنة التنفيذية لتنظيم الضباط الأحرار تعتقد أنه ليس من الممكن القيام بالثورة قبل عام 1955.. لكن بعد الانتخابات أحس الضباط بمدي قوتهم. رشح محمد نجيب نفسه رئيسا لمجلس إدارة النادي لجس نبض الجيش واختبار مدي قوة الضباط الأحرار وتحديا للملك.. وقبل الملك التحدي.ورشح حسين سري عامر. كانت الانتخابات أول اختبار حقيقي لشعبية اللواء محمد نجيب داخل الجيش.
ومع طلوع فجر اليوم الأول من يناير 1952 أعلنت النتيجة وحصل محمد نجيب علي أغلبية ساحقة شبة جماعية ولم يحصل منافسيه سوي علي 58 صوتا فقط، كانت النتيجة صدمة شديدة للملك فقرر حل مجلس إدارة النادي.
أدرك الملك الشعبية الطاغية لمحمد نجيب وسط الضباط، فرشحه وزيرا للحربية قبيل الثورة بأيام؛ في محاولة لامتصاص غضب الضباط، ولكن المحاولة تأخرت كثيرا فقد دارت عجلة الأحداث سريعا لتشهد مصر ميلاد عهد جديد صباح 23 يوليو 1952

- قيادته لثورة 23 يوليو 1952.

- في ليلة لن ينساها تاريخ مصر والمنطقة، وقع في القاهرة حدث غير تاريخها جذريا ومازلنا نشهد آثاره إلى اليوم، إنها ليلة 23 يوليو حينما خرج الجيش من ثكناته معلنا غضبه عما يحدث في البلاد. وتصدرت صورة اللواء محمد نجيب الصفحة الأولي لجريدة «المصري» وفوقها مانشيت: اللواء نجيب يقوم بحركة تطهيرية في الجيش.
كانت ثورة يوليو في بدايتها حركة، مجرد حركة عسكرية، لكنها لاقت قبول الشعب المصري واستقبلتها الجماهير بحفاوة بالغة وأطلقت عليها «ثورة». فقد كان قائدها رجل شهد له الكل بالشجاعة وكان محمد نجيب هو سر نجاح الثورة. فقد كان برتبة لواء.أما باقي الضباط الأحرار، فلم يتجاوز أكبرهم سنا رتبة بكباشي.. وبفضل نجيب تحولت الحركة إلي ثورة، وإذا كان قد قدر لثورة يوليو أن تفشل لكان جزاء محمد نجيب الإعدام رميا بالرصاص طبقا لتقاليد الجيش.
في ليلة 23 يوليو لعب محمد نجيب أخطر دور في نجاح الحركة، فقد انكشف سر الثورة الساعة 9:30 مساءا، وعرف أن مؤتمرا لرئيس الأركان الفريق حسين فريد سيعقد في الساعة العاشرة في مقر القيادة لترتيب القبض علي الضباط الأحرار، فقام علي الفور بإبلاغ يوسف صديق بالتحرك قبل ساعة الصفر بساعة، وبالفعل تحرك يوسف صديق ونجح في اقتحام مركز القيادة. ولولا هذا التحرك لفشلت الثورة ولقضي عليها قبل أن تبدأ.
- بالرغم من خطورة الدور الذي قام به اللواء محمد نجيب في نجاح الثورة إلا أن البعض حاول أن يقلل من دوره.وحاولوا أن يصوروا انه لم يكن له علم بالثورة وإنما هو «ركب الموجة» والبعض حاول ادعاء أن الضباط الأحرار استخدموا نجيب مجرد واجهة لإنجاح الثورة. بل وصل الأمر ببعضهم أن يدعي أن محمد نجيب يوم الثورة كان مريضا في منزله وليس في ذهنه شيء عن أية ثورة. وربما كان أمله الوحيد في شهر يوليو أن يغادر فراشه إلي عمله في سلاح الفرسان، حتي استيقظ علي تليفون من الضباط الأحرار يقولون له: تفضل لقد قمنا بثورة واخترناك زعيما لها.. وقد نتعجب حينما نعلم أن قائل هذا الكلام هو أنور السادات في كتابه «قصة الثورة كاملة» والذي كتبه في عهد عبد الناصر.
وبينما كان جزء يقول أن محمد نجيب هو المحرك الرسمي للثورة لعلو رتبته ومكانته لدى الجيش، إلا أن هذا لا ينفي دوره الكبير في التخطيط والإعداد للثورة، وهو من حدد أهدافها الأساسية والتي تدرس في المدارس حتى الآن، بالرغم من استغلال رجال الثورة لتلك المبادئ لتحقيق مصالح شخصية في الخفاء، ونسب مفاضلها في العلن لأنفسهم
وفي الواقع أن نجيب أراد بالثورة أن يطهر الجيش ونظام الحكم من المسؤلين الفاسدين، ثم إقامة حكومة مدنية برلمانية جديدة وإعادة الجيش لثكناته، ولكنه اضطر لتأجيل تلك الخطوة مرارا تحت ضغوط زملاؤه في مجلس قيادة الثورة والذين أرادوا الاستمرار، حتى بات رفضه لهذا الوضع واضحا وعلنيا، فقاموا بعزله شيئا فشيئا من دائرة اتخاذ القرار، وحاولوا إقالته مرة فبائت المحاولة بالفشل لغضب الشعب، ثم استقال هو بنفسه لغضبه تجاه تصرفات رجال الثورة، فقاموا باعتقاله وتحديد إقامته في فيلا بحي المرج.

- رحيله وذكراه.

- رحل محمد نجيب في هدوء عن عمر يناهز 83عاما بتاريخ 28 أغسطس 1984 في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة. بعد أن كتب مذكراته شملها كتابه كنت رئيسا لمصر، ويشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن عزلوه.
رحل بعد أن عاصر أهم الأحداث التي مرت على تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عن مصر عام 1954 وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956 إلى الوحدة مع سوريا عام 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن عام 1962، ومرورا بالنكسة ووفاة عبد الحكيم عامر عام 1967، ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، وحرب أكتوبر عام 1973، ومعاهدة كامب ديفيد عام 1978، واغتيال الرئيس السادات عام 1981.
على الرغم من رغبة محمد نجيب في وصيته أن يدفن في السودان بجانب أبيه، إلا أنه دفن في مصر في جنازة عسكرية مهيبة، وحمل جثمانه على عربة مدفع، وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين على قيد الحياة لتطوى صفحة رجل قاد أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.
في عهد الرئيس حسني مبارك بدأ اسمه يظهر في الكتب المدرسية على استحياء كما أطلق اسمه على إحدى الميادين في مدينة كفر الزيات بالغربية ومدرستان بالإسكندرية بسيدى بشر والأخرى بالهانوفيل، وأطلق اسمه على إحدى محطات القطارات في القاهرة (محطة مترو محمد نجيب).
- في 24 سبتمبر 2007 تم افتتاح متحف خاص لمحمد نجيب في القرية الفرعونية تضم مقتنياته وعدد كبير من الصور. رئيس من مصر عنوان الفيلم المزمع تصويره عن قصة حياة الرئيس محمد نجيب. الآن يوجد أيضا مدرسه باسمه (اللواء محمد نجيب بالهانوفيل بالاسكندريه) وبعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر ظهرت دعوات لانصافه وإعطائه حقه تاريخيا بتعديل بعض كتب التاريخ الدراسية واثبات أنه «أول رئيس لجمهورية مصر العربية وليس عبد الناصر» كما دأب الساسة من الخمسينيات حتى تنحي مبارك على التدليس .

- مؤلفاته.

  • رسالة عن السودان 1943
  • مصير مصر (بالإنجليزية) 1955
  • كلمتي للتاريخ 1975
  • كنت رئيسا لمصر (مذكرات محمد نجيب 1984)









الأحد، 12 مايو 2013

الفريق سعد الدين الشاذلى


- الفريق أول سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي (1 أبريل 1922 - 10 فبراير 2011)، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973 وسفير سابق. ولد بقرية شبراتنا مركز بسيون في محافظة الغربية في دلتا النيل. يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.
- ولد بقرية شبراتنا مركز بسيون في محافظة الغربية، التحق الشاذلي بالكلية الحربية في فبراير 1939 وكان عمره وقتها 17 سنة، وتخرج برتبة ملازم في يوليو 1940 ثم انتدب للخدمة في الحرس الملكي من 1943 إلى 1949 وقد شارك في حرب فلسطين عام 1948 ضمن سرية ملكية مرسلة من قبل القصر. إنضم إلى الضباط الأحرار عام 1951.أسس أول قوات مظلية في مصر عام 1954. وشارك في العدوان الثلاثي عام 1956. شارك في حرب اليمن كقائد للواء مشاة بين عامي 1965 ـ 1966.شكل مجموعة من القوات الخاصة عرفت فيما بعد(بمجموعة الشاذلي) عام 1967
- أثبت الشاذلي نفسه  في نكسة 1967 عندما كان برتبة لواء ويقود وحدة من القوات المصرية الخاصة مجموع أفرادها حوالي ١٥٠٠ فرد والمعروفة بمجموعة الشاذلي في مهمة لحراسة وسط سيناء ووسط أسوأ هزيمة شهدها الجيش المصري في العصر الحديث وانقطاع الاتصالات مع القيادة المصرية وكنتيجه لفقدان الاتصال بين الشاذلي وبين قيادة الجيش في سيناء، فقد اتخذ الشاذلي قرارا جريئا فعبر بقواته الحدود الدوليه قبل غروب يوم 5 يونيو وتمركز بقواته داخل الأراضي الفلسطينيه المحتله بحوالي خمسة كيلومترات وبقي هناك يومين إلى أن تم الاتصال بالقياده العامه المصرية التي أصدرت إليه الأوامر بالانسحاب فورا. فاستجاب لتلك الأوامر وبدأ انسحابه ليلا وقبل غروب يوم 8 يونيو في ظروف غاية في الصعوبة، باعتباره كان يسير في أرض يسيطر العدو تمامًا عليها، ومن دون أي دعم جوي، وبالحدود الدنيا من المؤن، واستطاع بحرفية نادرة أن يقطع أراضي سيناء كاملة من الشرق إلى الشط الغربي لقناة السويس (حوالي 200 كم). وقد نجح في العوده بقواته ومعداته إلى الجيش المصري سالما، وتفادى النيران الإسرائيلية، وتكبد خسائر بنسبة 10% إلى 20%. فكان آخر قائد مصري ينسحب بقواته من سيناء.
- بعد هذه الحادثه اكتسب سمعة كبيرة في صفوف الجيش المصري، فتم تعيينه قائدًا للقوات الخاصة والصاعقة والمظلات، وقد كانت أول وآخر مرة في التاريخ المصري يتم فيها ضم قوات المظلات وقوات الصاعقة إلى قوة موحدة هي القوات الخاصة.

- تعيينه رئيساً لأركان القوات المسلحة.

- في 16 مايو 1971، وبعد يوم واحد من إطاحة الرئيس السادات بأقطاب النظام الناصري، فيما سماه بـثورة التصحيح عين الشاذلي رئيسًا للأركان بالقوات المسلحة المصرية، باعتبار أنه لم يكن يدين بالولاء إلا لشرف الجندية، فلم يكن محسوبًا على أي من المتصارعين على الساحة السياسية المصرية آنذاك.
يقول الفريق الشاذلي: كان هذا نتيجة ثقة الرئيس السادات به وبإمكانياته، ولأنه لم يكن الأقدم والمؤهل من الناحية الشكلية لقيادة هذا المنصب، ولكن ثقته في قدراته جعلته يستدعيه، ويتخطى حوالي أربعين لواء من الألوية (جمع لواء) الأقدم منه في هذا المنصب.
دخل الفريق الشاذلي في خلافات مع الفريق محمد أحمد صادق وزير الحربية آنذاك حول خطة العمليات الخاصة بتحرير سيناء، حيث كان الفريق صادق يرى أن الجيش المصري يتعين عليه ألا يقوم بأي عملية هجومية إلا إذا وصل إلى مرحلة تفوق على العدو في المعدات والكفاءة القتالية لجنوده، عندها فقط يمكنه القيام بعملية كاسحة يحرر بها سيناء كلها. وجد الفريق الشاذلي أن هذا الكلام لا يتماشى مع الإمكانيات الفعلية للجيش، ولذلك طالب أن يقوم بعملية هجومية في حدود إمكانياته، تقضي باسترداد من 10 إلى 12 كم في عمق سيناء.

- في يوم 6 أكتوبر 1973 في الساعة 14:05(الثانية وخمس دقائق ظهراً) شن الجيشان المصري والسوري هجومًا كاسحًا على إسرائيل، بطول الجبهتين، ونفذ الجيش المصري خطة "المآذن العالية" التي وضعها الفريق الشاذلي بنجاح غير متوقع، لدرجة أن الشاذلي يقول في كتابه "حرب أكتوبر": "في أول 24 ساعة قتال لم يصدر من القيادة العامة أي أمر لأي وحدة فرعية.. قواتنا كانت تؤدي مهامها بمنتهى الكفاءة والسهولة واليسر كأنها تؤدي طابور تدريب تكتيكي".

- أهم المناصب التي تقلدها.

- وفاته.

- تُوفي مهندس حرب أكتوبر رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي يوم الخميس 7 ربيع الأول 1432 هـ الموافق في 10 فبراير / شباط 2011 م، بالمركز الطبي العالمي التابع للقوات المسلحة، عن عمر بلغ 88 عامًا قضاها في خدمة وطنه بكل كفاءة وأمانة وإخلاص، وقد جاءت وفاته في خضم ثورة 2011 في مصر، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض، وقد شيّع في جنازة عسكرية وشعبية مهيبة بعد صلاة الجمعة.
كانت جنازته في نفس اليوم الذي أعلن فيه عمر سليمان تنحي الرئيس حسني مبارك عن منصبه كرئيس للجمهورية. وأعاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة نجمة سيناء لأسرة الفريق الشاذلي بعد تنحي الرئيس حسني مبارك بأسبوعين.

- مؤلفاته.

  • حرب أكتوبر
  • الخيار العسكري العربي
  • الحرب الصليبية الثامنة
  • أربع سنوات في السلك الدبلوماسية

- اوسمة والقاب.

-  منح الرئيس محمد مرسى اسم سعد الدين الشاذلى قلادة النيل العظمى وقد تم تسليمها لاسرته تكريما لدوره الكبير في حرب أكتوبر المجيدة في 3 أكتوبر 2012.





القاهرة ( مدينه الالف مئذنة )

- القاهرة هي عاصمة جمهورية مصر العربية وأهم مدنها علي الإطلاق يسكنها أكثر من ربع سكان مصر وسميت تاريخيا باسم مدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها.
- أسّسها من عدة مدن ولتكون عاصمة، القائد المعز لدين الله لفتح القاهرة بعد أن أسس الدولة الفاطمية، وقد قام جوهر الصقلي سنة 358 هـ (969 م) ببناء سور حول ثلاث مدن وقام بتسمية المدن الثلاث القاهرة، وتضمّ القاهرة مدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص سنة 20 هـ، ومدينة العسكر التي أسسها صالح بن علي العباسى سنة 132 هـ، ومدينة القطائع التي أسّسها أحمد بن طولون سنة 256 هـ، بالإضافة إلى الأحياء التي طرأت عليها بعد عهد صلاح الدين وحتى الآن.
- عرفت في العصر الفرعوني باسم من نفر أي الميناء الجميلة وضاحيتها مدينة الشمس (بالهيروغليفية: أون وبالإغريقية:هليوبوليس). وتعتبر عاصمة مصر الموحدة منذ أن وحدها الملك نارمر منذ 3200 سنة ق.م. لفترات زمنية مختلفة لكن منذ فتح العرب لمصر بقيادة عمرو بن العاص وهي العاصمة.
- تعد مدينة القاهرة من أكثر مدن الشرق التي استأثرت بالكتابة والتأريخ حيث أطلق عليها لقب "جوهرة الشرق"، نظرا لأن عمر القاهرة يزيد على الألف عام بكثير، فشواهد التاريخ تؤكد أن مكان هذه المدينة كان عاصمة لمصر في أغلب فترات تاريخها، ففي الممتد عبر حوالي 200 قرناً كانت القاهرة بمعناها الواسع هي عاصمة مصر، إذ يرجع البعض اتخاذ القاهرة عاصمة إلى سنة 98 ميلادية عندما بني حصن بابليون الذي ما تزال بقاياه موجودة حتى الآن وعندما جاء عمرو بن العاص لفتح مصر أقام عاصمته الجديدة الفسطاط بالقرب من ذلك الحصن، ثم أنشأت مدينة العسكر التي تلتها القطائع كعاصمة للدولة الطولونية في مصر، ثم أنشأت القاهرة في عصر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله والتي ما زالت تحمل الاسم ذاته حتي اليوم.
- بعض الأسماء الشهيرة للقاهرة: مدينة المليون مئذنة (سماها الرحالة القدماء بذلك لكثرة الجوامع المبنية فيها) ومدينة مصر المحروسة وقاهرة المعز.
- إنّ الجزءَ الأقدمَ للمدينةِ يقع شرق النهرِ. وهناك، تَنْشرُ المدينةَ غربا بشكل تدريجي، وبَني هذا الجزء الغربي على نموذجِ مدينة باريس مِن قِبَل حاكم مصر الخديوي إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر، والذي تميز بالأحياء الواسعة، والحدائق العامّة، والمناطق المفتوحة. إنّ القسمَ الشرقيَ الأقدمَ للمدينةِ اختلف كثيراً بَعْدَ أَنْ توسع بشكل عشوائي على مدى القرونِ، وامتلأ بالطرقِ الصغيرةِ والمباني المزدحمةِ. بينما امتلأ غرب القاهرة بالبناياتِ الحكوميةِ والهندسة المعماريةِ الحديثةِ، وأصبح الجزء الأهم في القاهرة، اما النِصْف الشرقي فهو الذي يحوي تاريخ المدينة على مر العصور لما يوجد به من مساجد وكنائس عتيقة ومباني اثرية ومعالم قديمة، مع العلم بأن هناك توسعات شرقية أيضا بعد المدينة القديمة ومثال على ذلك حي مدينة نصر الذي يعتبر من أهم، أكبر وارقى احياء القاهرة.
- يوجد جزءُ من مقبرة ممفيس القديمةِ على هضبةِ الجيزة حيث توجد أهرامات الجيزة الثلاثه وابو الهول , وعلي بعد 11 ميلا (18 كم) جنوب القاهرة الحديثة موقعُ المدينةِ المصريةِ القديمةِ ممفيس ومقبرة مُجَأوِرة لسقارة، وهذه المُدنِ، وغيرها كَانتْ المدن السابقة المتواجدة مكان مدينة القاهرة.

-العمارة.

يتباين طراز المباني المشيدة في مدينة القاهرة توجد في منطقه القريقره بشكل كبير وبصورة تعكس الفترة التاريخية التي شيِّدَت بها، إذ تكثر المباني التاريخية ذات البوابات الخشبية الضخمة جميلة التصميم والمشربيات (نوافذ خشبية ضيقة شبكية التصميم) التي شيّدت خلال فترات الفاطميين والمماليك، وهي تكثر في أحياء مصر القديمة وخاصة الحسين والأزهر والسيدة زينب وباب الشعرية والدرب الأحمر والخليفة. ومن هناك القصور التاريخية التي ترجع إلى فترات الحكم الإسلامي وأجملها قصر السكاكيني نسبة إلى مشيده السكاكيني باشا الذي سمى الحي المحيط بالقصر باسمه، وقد بدأت العمارة الإسلامية في القاهرة علي يد عمرو بن العاص الذي فتح مصر في عصر الخليفة عمر بن الخطاب سنة (18 هـ -639 م) وأمره الخليفة ببناء أول مسجد جامع بمصر وهو جامع عمرو بن العاص بالفسطاط الذي عرف فيما مضي باسم الجامع العتيق، ومن أهم الدور التي شيدت منذ الفتح الإسلامي في مصر دار عمرو بن العاص بمدينة الفسطاط وكانت تقع علي بعد حوالي أربعة أمتار عن الجانب الشمالي الشرقي لجامعه المعروف، وكانت تعلوه قبة مذهبة، وكانت هذه الدار فسيحة جداً حتي سميت بالمدينة كما أطلق عليها اسم القصر الذهبي وأصبحت داراً للإمارة حتي دمرها الحريق الذي سببه مروان الثاني أثناء هربه، بالإضافة إلى قصر الأمير محمد علي في المنيل. ومن القصور القديمة المتميزة في القاهرة قصر البارون إمبان مؤسِّس حي مصر الجديدة (هليوبوليس) وهو قصر خلاب شُيِّد على الطراز الهندي. وتُعرف القاهرة منذ عهد بعيد بمدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها التي ترجع إلى عهود تاريخية مختلفة تبدأ من الفتح الإسلامي لمصر حوالي عام 22 هـ، 642 م عندما فتحها عمرو بن العاص وشيد مسجده الشهير المعروف باسمه حتى الآن في الفسطاط. وهو نهج سار عليه الكثير من حكام مصر الذين شيدوا العديد من المساجد ذات النماذج الفريدة في الفن المعماري الإسلامي مثل مسجد أحمد بن طولون الذي كان عهدة أول مرحلة جميلة واضحة في تاريخ الفن الإسلامي في مصر، فله صفاته ومميزاته وقد شيد أيضا قصره وأطلق عليه وعلي ميدان لعب الصوالجة اسم "الميدان"، وكان موقعه تحت الصخرة التي أقيمت فوقها قلعة صلاح الدين "ميدان الرملة" وفي الجهة الجنوبية الشرقية من القصر، ومسجد السلطان حسن ومسجد قايتباي الذي تعتبر مجموعة قايتباي بالقرافة الشرقية من أبدع وأجمل المجموعات المعمارية في مصر الإسلامية وترجع أهميتها إلي جمال تنسيق المجموعة مع بعضها وهي تتكون من مدرسة ومسجد وسبيل وكتاب وضريح ومئذنة وقد لعبت دقة الصناعة وكذا جمال النسب دوراً هاماً في إبراز جمال هذا الأاثر المعماري القديم، كما أنشأ قايتباي أيضاً عدة أسبلة ووكالات كما قام بعدة إضافات بجامع الأزهر، ومسجد سنان باشا، ومسجد محمد علي ومسجد أبي العلا، ومسجد الأزهر الذي بناه الفاطميون الذين حكموا مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 969 و1171 م والذي أصبح جامعة إسلامية بعد ذلك أسهمت في انتشار علوم الدين بتدريسها العلوم الدينية للوافدين إليها من أبناء دول العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في دول العالم لتصبح أكبر جامعة إسلامية في العالم.
- التعليم.
- كَانتْ القاهرة مُنذُ فترة طويلة محورَ التعليمِ والخدمات التعليميةِ لَيسا فقط لمصر ولكن أيضًا للعالم الإسلامي قاطبًا. وبالقاهرة العدد الأكبر من المدارس والجامعات والمعاهد من بين مدن مصر جميعًا، وذلك يرجع لعدد السكان الكبير بها، ولا يختلف التعليم في القاهرة عن التعليم في باقي أنحاء مصر، فهو تقريبًا في نفس الجودة، لا يتميز التعليم في مصر لأسباب عدة منها الأعداد الكبيرة للطلاب بجميع المراحل التعليمية، ولكن يوجد بجانب المدارس الحكومية العديد من المدارس الخاصة التي تدرس مناهج مشابة للمناهج في المدارس الحكومية ولكنها أقل في أعداد الطلاب وأكثر كفاءة من المدارس الحكومية الرسمية نظرًا للدعم المالي المتوفر، وهناك مدارس اللغات التي تدرس نفس المناهج باللغات الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية وهي تسير على النظام التعليمي المتبع في هذه الدول، وهناك المدارس الدينية وعلي رأسها المدارس الأزهرية التي تتميز بذاتيتها في المناهج والزيادة في بعض المواد الدينية، وأيضا لها جامعتها الخاصة بها. أما بالنسبة للتعليم الجامعي فالقاهرة بها عدد لا بأس به على الإطلاق من الجامعات الحكومية والخاصة وعلى رأسهم جامعة القاهرة وهي أقدم الجامعات المصرية المعاصرة ومن بين أفضل 500 جامعة في العالم، وهناك أيضًا جامعة عين شمس، جامعة بنها، جامعة حلوان، جامعة مصر الدولية، جامعة النيل، جامعة 6 أكتوبر، جامعة الأزهر، جامعة المستقبل، جامعة العاشر من رمضان، الجامعة العربية المفتوحة، جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعات الأمريكية، الفرنسية، الألمانية، البريطانية وجامعة الأهرام الكندية ومن الأكاديميات هناك أكاديمية الشروق، أكاديمية أخبار اليوم، أكاديمية المعادي وأكاديمية طيبة.

- كما يوجد بالقاهرة عدد من المحال التجارية العريقة التي تأسست منذ أكثر من 100 عام أو أكثر والمحتفظة بسمعتها القوية، ويوجد العديد من مراكز التسوق الكبيرة الحديثة مثل سيتي سنتر، سيتي ستارز، مول سعد زغلول، طلعت حرب مول، السراج مول، أركاديا مول، طيبة مول، سوق العصر مول، جنينة مول، المعادي جراند مول وتكنولوجي مول والأسواق التابعة للفنادق مثل الملحق التجاري لفندق هيلتون رمسيس وغيرها، ويوجد دور عرض سينمائي في جميع أنحاء المدينة ويوجد مجمعات سينمائية بكل المراكز التجارية بالمدينة، كما يوجد بالقاهرة العديد من الأسواق الشعبية العريقة كأسواق السلع الغذائية مثل أسواق العتبة وروض الفرج والعبور والمذبح، أو أسواق بيع المنتجات المصنَّعة كأسواق النحاسين والصاغة والفحامين والكعكيين والعطارين والدقاقين. ومنها الأسواق التاريخية وهي أسواق قديمة تكثر فيها بقايا الخانات التاريخية التي كان ينزل فيها التجار والمتسوقون الوافدون إلى القاهرة خلال فترات إقامتهم فيها، وأشهر هذه الأسواق خان الخليلي وهناك أسواق تجارية كسوق الموسكي والمعروف بإزدحامه الشديد فيتواجد به الكثير من السلع أغلبها من الملابس بأسعار أقل بكثير، وهناك سوق الفجالة الموجود به كبرى مكتبات مصر وجميع أنواع الكتب الأدبية والعلمية والدراسية، يعتبر بمثابة سوق للجملة أيضا كما يوجد شارع عبد العزيز الذي يوجد به كبرى محلات وتوكيلات الأجهزة الكهربية والمنزلية.

- السياحة.

القاهرة مدينة سياحية متوسطة من الطراز الأول حيث تتعدد بها جميع المظاهر السياحية التي قد يحتاجها الزائر فهناك المواقع الأثرية التي تعود لعصر الفراعنة وأسوار المدينة القديمة التي ترجع إلى العصر الإسلامي والمواقع الإسلامية والمسيحية واليهودية الموجودة منذ دخول الأديان المختلفة لمصر والمناطق الثقافية والمناطق التسوقية الشهيرة وهناك المئات من القصور والمساجد والكنائس والبوابات التاريخية والمباني العريقة من مختلف العصور بالإضافة للأماكن الفنية والمسارح ودار الأوبرا المصرية وغيرها، ولذلك تنتشر بالقاهرة أعداد كبيرة من الفنادق وأماكن الإقامة التي قد تتجاوز أعدادها ما قد يوجد بدولة صغيرة بأكملها، وفيما يلي بعضاً من أهم المواقع السياحية بالقاهرة.
  • دار الكتب والوثائق القومية
  • المتحف المصري
صمم المتحف المصري الحالي عام 1896، بواسطة المهندس الفرنسي مارسيل دورنو، على النسق الكلاسيكي المحدث والذي يتناسب مع الآثار القديمة والكلاسيكية، ولكنه لا ينافس العمارة المصرية القديمة التي ما زالت قائمة ،وتجدر الإشارة بأن القاعات الداخلية فسيحة والجدران عالية. ويدخل الضوء الطبيعي خلال ألواح الزجاج على السقف ومن الشبابيك الموجودة بالدور الأرضي. أما الردهه الوسطى بالمتحف فهي أعلى جزء من الداخل حيث عرضت فيها الآثار مثلما كانت موجودة في المعابد القديمة. وقد روعي في المبنى أن يضم أي توسعات مستقبلية، كما يتناسب مع متطلبات سهولة حركة الزائرين من قاعة لأخرى، هذا وقد وزعت الآثار على طابقين، الطابق السفلي منها يحوي الآثار الثقيلة مثل التوابيت الحجرية والتماثيل واللوحات والنقوش الجدارية. أما الطابق العلوي فيحوي عروضا ذات موضوعات معينة مثل المخطوطات وتماثيل الأرباب والمومياوات الملكية وآثار الحياة اليومية وصور المومياوات والمنحوتات غير المكتملة وتماثيل وأواني العصر اليوناني الروماني وآثار خاصة بمعتقدات الحياة الآخرى وغيرها ويحتوي المتحف المصري القابع بميدان التحرير بقلب القاهرة منذ عام 1906 على أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة تقدر بحوالي 136 ألف أثر فرعوني، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار الموجودة في مخازنه، ولكن أهم ما يميزة هي غرفة القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون وكنوزة، وهي أكثر غرف المتحف إزدحاماً. و مبنى المتحف الحالي كان من أقدم المباني في العالم في استخدام الخرسانة المسلحة ،و يجري العمل الآن علي إنشاء المتحف المصري الكبير بجوار منطقة الأهرام بالجيزة وذلك للتيسير على الزوار وتقصير المسافة بين المتحف والأهرام.
  • خان الخليلي.
أحد أحياء القاهرة القديمة، وهو يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام، يتميز البازارات بشكل خاص وهناك أيضا المحلات والمطاعم الشعبية، كما يتميز بكثرة أعداد السياح واعتياد سكانه عليهم. و خان الخليلي واحد من أعرق أسواق الشرق، يزيد عمره قليلاً على 600 عام، وما زال معماره الأصيل باقياً على حاله منذ عصر المماليك وحتى الآن. لو عدنا بالزمان إلى الوراء كثيراً فسوف يطالعنا المؤرخ المسلم الأشهر المقريزي الذي يقول إن الخان مبنى مربع كبير يحيط بفناء ويشبه الوكالة، تشمل الطبقة السفلي منه الحوانيت، وتضم الطبقات العليا المخازن والمساكن، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى منشئه الشريف الخليلي الذي كان كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400 م.
  • برج القاهرة
برج القاهرة تم بناؤه بين عامي 1956 - 1961 من الخرسانة المسلحة على تصميم زهرة اللوتس المصرية، ويقع في قلب القاهرة على جزيرة الزمالك بنهر النيل، يصل ارتفاعه إلى 187 متراً وهو أعلى من الهرم الأكبر بالجيزة بحوالي 43 مترا. يوجد على قمة برج القاهرة مطعم سياحي على منصة دوارة تدور برواد المطعم ليروا معالم القاهرة من كل الجوانب، وبني برج القاهرة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبلغت تكاليف إنشائة في ذلك الوقت 6 ملايين جنية.
  • مصر القديمة
أحد أحياء القاهرة العريقة، يحتوي القاهرة الإسلامية والقاهرة القبطية والقاهرة الفاطمية ومدينة الفسطاط القديمة والمتحف القبطي، وقلعة بابل، والكنيسة المعلقة، والكنيسة اليونانية للقديس جورج، والعديد مِنْ الكنائسِ القبطيةِ الأخرى، والمعابد اليهودية ومسجد عمر بن العاص والجامع الأزهر قلعة صلاح الدين وهي من أفخم القلاع الحربية التي شيدت في العصور الوسطى ومسجد محمد علي داخل القلعة ومسجد الإمام الحسين والأحياء القديمة كحي السيدة زينب وحي الحسين، ولذلك فمنطقة مصر القديمة هي أبرز الشهود على التاريخ العظيم للمدينة.